ابن كثير

68

السيرة النبوية

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضربني هذه الضربة ، ولقد ضربته على ذلك ضربات ، ولكن عدو الله كانت عليه درعان . قال ابن إسحاق : وترس أبو دجانة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ، يقع النبل في ظهره وهو منحن عليه حتى كثر فيه النبل . قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى عن قوسه ، حتى اندقت سيتها فأخذها قتادة بن النعمان فكانت عنده . قال ابن إسحاق : وحدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع ، أخو بني عدى بن النجار ، قال : انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله ، في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم فقال : فما يجلسكم ؟ قالوا : قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فما تصنعون بالحياة بعده ! قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم استقبل فقاتل حتى قتل ، وبه سمى أنس بن مالك . فحدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة ، فما عرفه إلا أخته ، عرفته ببنانه . قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم ، أن عبد الرحمن بن عوف أصيب فوه يومئذ فهتم ، وجرح عشرين جراحة أو أكثر ، أصابه بعضها في رجله فعرج . * * * فصل قال ابن إسحاق : وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة وقول الناس قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ذكر لي الزهري ، كعب بن مالك